معاناة الأهل من أجل تعليم الابناء ومشكلات الدروس الخصوصية هى إحدي مشكلات التعليم الرئيسية في غالبية المجتمعات النامية ومن بينها مصر. والتصدي لهذه القضية يبدوا للوهلة الاولي شديد الصعوبة ويحتاج لمليارات الدولارات للخروج من النفق المظلم المتمثل في تعليم ردئ ودروس خصوصية تستنفذ إمكانات الاسر الفقيرة بلا طائل وينتج عنها اما خروج عدد كبير من الأطفال من مسار التعليم ممن يطلق عليهم المتسربين من التعليم او الاستمرار فى الذهاب الى المدارس دون الحصول على تعليم حقيقي بل ان الكثيرين لا يعرفون ابسط مبادئ القراءة والكتابة.
دراسة حديثة حول فرص الإستثمار في قطاع التعليم للفقراء استطاعت ان أن تنتزع الجائزة الذهبية من بين 500 دراسة من حوالي 70 دولة وذلك من خلال المسابقة الدولية التى تنظمها مؤسسة التمويل الدولية بالإشتراك مع جريدة الفاينانشيال تايمز .
يوضح كاتب الدراسة البريطاني الجنسية الدكتور جيمس تولي أن اللذين يتصدون لمشكلات التعليم في المناطق الفقيرة يتناسون حقيقة بسيطة ولكنها شديدة الاهمية وهي ان الفقراء يدفعون بالفعل، رغم الحاجة والعوز، اموالاً طائلة مقابل الدروس خصوصية علي امل ان يحصل الطفل علي قدر من التعليم، و ذلك في الوقت الذي يرتاد فيه عدد كبير من الاطفال مدارس حكومية أحياناً مجانية لا توفر لهم تعليماً حقيقياً.
وقد قامت الدراسة ببحث شمل اكثر من 918 من المدارس الخاصة والتي تعمل في المناطق العشوائية وهي مدارس أنشاها ويديرها البعض من أهالي المنطقة الفقيرة والمدرسين بها هم ايضاً من سكان المنطقة وهي تقدم خدمة تعليمية تعتبر خدمة قليلة التكلفة وأيضاً قليلة الجودة وتمت مقارنتها مع المدارس الحكومية العاملة في نفس النطاق السكاني. و شملت الدراسة عينة تعدت ال24 ألف طفل في بلدان مثل الهند وغانا و كينيا ونيجريا والصين.
وكشفت الدراسة عن حقيقتين اساسيتين وهي ان نسبة الإلتزام والحضور لدي كل من الأساتذة والطلبة في المدارس الخاصة رغم عدم جودة التعليم والخدمات أعلي من نسبة الإلتزام في المدارس الحكومية. كما أثبتت ان نسبة ماتلقاه الاطفال من تعليم حقيقي في هذه المدارس الخاصة اعلي أيضاً من عد كبير من المدارس الحكومية. ولعل اهم ماكشفت عنه الدراسة ان معظم هذه المدارس الخاصة هي في النهاية مشروع إستثماري قائم بالكامل في تمويله علي مايدفعه الفقراء والفقراء جداً من مصروفات لتعليم ابنائهم.
ورغم إنتشار المدارس الخاصة والتي توفر مكان للأطفال لكي يتلقوا قدرو لو بسيط من التعليم إلا ان جودة الخدمة التعليمية تظل هي المشكلة الرئيسية والتي يجب التصدي لها. و تدعوا الدراسة المستثمرين والحكومات إلي دعم هذه الظاهرة الجيدة وهي تزايد اعداد المدارس الخاصة في المناطق الفقيرة والتي تقدم خدمات مطلوبة وأساسية رغم إنخفاض مستوي الخدمة والجودة
وفي نفس الوقت تطرح الدراسة عدد من الحلول لتحسين خدمات التعليم تعتمد بالاساس علي تفعيل هذا القطاع الجديد من داخله بصفته الإستثمارية . فتقترح مثلاً تقديم قروض و منح من البنوك ومؤسسات التمويل لكي يتمكن اصحاب المدارس من شراء مساحات اكبر وتوسيع خدماتهم علي ان تكون هذه القروض مشروطة بالعمل علي رفع قدرة المدرس وتوفير دورات تدريبية له. وتقترح الدراسة كذلك إنشاء علامة تجارية بمعني توفير منح لتدريب المعلمين وتطوير قدراتهم وتطوير أسلوب الإدارة وفي مقابل الإلتزام بحد ادني من الخدمات والجودة تحصل المدرسة المعنية علي حق الإنضمام إلي مظلة او سلسلة من المدارس المعروف عنها وعن إسمها التجاري انها تقدم خدمة متميزة وبالتالي تضمن المدرسة زيادة اعداد المنضمين إليها من الطلبة ورواج عملها. والإقتراح الثالث تطرق إلي تحويل المدرسة إلي شركة مساهمة وتدريب القائمين عليها علي فكر الاسواق المالية والبورصة.
وكانت هذه الدراسة قد نشرتها مؤسسة التمويل الدولية IFC وهي عضو في مجموعة البنك الدولي، وتمثل ذراع القطاع الخاص في المجموعة. وتهتم مؤسسة IFC بأن تلعب دوراً محفزاً للمستثمرين من خلال إبرازأن الإستثمارات في الأسواق الناشئة يمكن لها أن تكون ناجحة ومربحة. وفي هذا الإطار تنظم المؤسسة بالإشتراك مع جريدة الفاينانشيال تايمز مسابقة دولية للدراسات والأبحاث التي تلقي بالضوء علي بعض الفرص التي قد تكون متاحة في البلدان النامية والتي يمكن من خلالها للقطاع الخاص أن يسهم في مشروعات التنمية من خلال مشروعات إستثمارية تحقق ربحاً وتنمية إقتصادية ومجتمعية في الوقت نفسه. وفي السنة الاولي للمسابقة والتي في عام 2006 إستطاعت هذه الدراسة حول فرص الإستثمار في قطاع التعليم للفقراء أن تنتزع الجائزة الذهبية من بين 500 دراسة من حوالي 70 دولة.
Like · · Share · Delete
التنميه و الإستثمار في قطاع التعليم هي اهم حاجه مصر محتجاها الفترة القادمه . دكتور فاروق الباز اتكلم عن النهضه في كوريا الجنوبيه ان الدوله وجهت كل مواردها لقطاع التغليم الصناعي لمدة 11 سنه حتي اصبح عندها عماله ماهرة في كل المجالات و صدرتها لكل دول العالم و الكل يعلم الان ما هي كوريا الجنوبيه لازم الكل يتكاتف للارتقاء بالتعليم و المعلمين
ReplyDelete